الشيخ محمد تقي الآملي
33
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
في بيان استثناء الشهيد والمقتول قصاصا ان الأقوى سقوط الغسل بمسه لكون الغسل الصادر منه قبل قتله هو غسل الميت فيترتب عليه ما يترتب على غسله بعد الموت خلافا للمحكي عن الحلي من وجوب الغسل بمسه ، وعن الذخيرة والحدائق التردد في وجوبه ، ولا وجه له ، وتقدم بسط الكلام فيه في طي المسألة الحادية عشر من مسائل غسل المس فراجع . مسألة ( 12 ) القطعة المبانة من الميت ان لم يكن فيها عظم لا يجب غسلها ولا غيره بل تلف في خرقة وتدفن وإن كان فيها عظم وكان غير الصدر تغسل وتلف في خرقة وتدفن وإن كان الأحوط تكفينها بقدر ما بقي من محل القطعات الثلاث وكذا ان كان عظما مجردا ، وأما إذا كانت مشتملة على الصدر وكذا الصدر وحده فتغسل وتكفن ويصلى عليها وتدفن وكذا بعض الصدر إذا كان مشتملا على القلب بل وكذا عظم الصدر وإن لم يكن معه لحم وفي الكفن يجوز الاقتصار على الثوب واللفافة إلا إذا كان بعض محل المئزر أيضا موجودا والأحوط القطعات الثلاث مطلقا ويجب حنوطها أيضا . في هذه المسألة أمور ( الأول ) إذا انفصل عن الميت قطعة لحم لم يكن معها عظم لا يجب تغسيلها ولا تكفينها بالكفن المعهود ولا الصلاة عليها إجماعا كما في الحدائق في الجميع ، وفي الخلاف وعن الغنية في نفى وجوب التغسيل ( قال في الحدائق ) ولو خلت القطعة من العظم فلا غسل ولا كفن ولا صلاة اتفاقا ، وقال في الخلاف بعد جملة من الكلام وإذا لم يكن فيه عظم لا يجب غسله - إلى أن قال - دليلنا إجماع الفرقة . ( ويدل على ذلك ) مضافا إلى الإجماع المذكور الأخبار المعتبرة الدالة على عدم وجوب الصلاة عليه بناء على الملازمة بين عدم وجوبها وبين عدم وجوب التغسيل والتكفين كالملازمة بين وجوبها ووجوبهما كما سيظهر ، وفحوى ما يدل على عدم وجوب الصلاة على ذي العظم كما سيأتي ، وأصالة البراءة عن الوجوب لو شك فيه لو انتهى الأمر إلى الرجوع إليها ، وأصالة عدم ترتب الأثر على تغسيله من طهره وسقوط الغسل بمسه .